بلا كلام ولا إشكال .
الوجه الرابع : ان عادة الشارع الاقدس جارية على ايصال التكاليف ، لا بالقهر والإجبار ، بل بجعلها في معرض الوصول إلى المكلفين . وعليه : فمقتضى قانون العبودية والمولوية لزوم الفحص عن الأحكام الشرعية ، ففعلية الوصول تكون من وظائف المكلفين بحكم العقل ، وهذا الحكم العقلي ، بمنزلة القرينة المتصلة ، ويكون مانعا عن ظهور أدلة البراءة في الإطلاق . وعليه فالأدلة لا تشمل الشبهات قبل الفحص .
الوجه الخامس : ما دل من الأخبار على لزوم التوقف في الشبهات قبل الفحص ورد حكمها إلى الإمام ( ع ) « 1 » . وحيث إنها أخص من أدلة البراءة ، فتقدم عليها ، فتختص أدلة البراءة بالشبهات بعد الفحص .
الوجه السادس : الآيات والروايات الدالة على وجوب التعلم ، وهي طائفتان :
الطائفة الأولى : ما تضمن الأمر بالتفقه ، والحث والترغيب على فعله ، والذم على تركه ، كآية النفر « 2 » ، والنصوص الكثيرة « 3 » . وتقريب الاستدلال بها
هامش
( 1 ) إشارة إلى جملة من الأحاديث الواردة منها : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ( ص ) وَالْأَئِمَّةِ أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا جَاءَكُمْ عَنَّا حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَمَا خَالَفَهُ فَاطْرَحُوهُ أَوْ رُدُّوهُ إِلَيْنَا . وسائل الشيعة ج 20 ص 463 . وغيره .
( 2 ) سورة التوبة الآية 122 .
( 3 ) مجموعة من الروايات في وسائل الشيعة ج 27 ص 76 .