خطبه 182
خدا زاده نشده است ( 1 - 3 )
« الحمد للّه الّذي إليه مصائر الخلق ، و عواقب الأمر . نحمده على عظيم إحسانه ، و نيّر برهانه ، و نوامي فضله و امتنانه ، حمدا يكون لحقّه قضاء ، و لشكره أداء ، و إلى ثوابه مقرّبا ، و لحسن مزيده موجبا و نستعين به استعانة راج لفضله ، موءمّل لنفعه ، واثق بدفعه ، معترف له بالطّول ، مذعن له بالعمل و القول و نوءمن به إيمان من رجاه موقنا ، و أناب إليه موءمنا ، و خنع له مذعنا ، و أخلص له موحّدا ، و عظّمه ممجّدا ، و لاذ به راغبا مجتهدا ( 1 ) .
لم يولد سبحانه فيكون في العزّ مشاركا ، و لم يلد فيكون موروثا هالكا و لم يتقدّمه وقت ، و لا زمان ، و لم يتعاوره زيادة و لا نقصان ، بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التّدبير المتقن ، و القضاء المبرم .
فمن شواهد خلقه خلق السّماوات موطّدات بلا عمد ، قائمات بلا سند .
دعاهنّ فأجبن طائعات مذعنات ، غير متلكّئات ، و لا مبطئات ، و لو لا إقرارهنّ له بالرّبوبيّة ، و إذعانهنّ بالطّواعية ، لما جعلهنّ موضعا