اخذ العلم بجعل الحكم لغير القاطع فإنه ليس محل الكلام ، بل المراد اخذ العلم بجعل الحكم لنفس القاطع وهو يلازم العلم بالفعلية مثلا كون قوله تعالى : وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 1 » جعلا لشخص القاطع يتوقف على صيرورته مستطيعا ومعه يصير فعليا فيعود محذور الدور أو الخلف .
اخذ الظن في موضوع الحكم
هذا كله في اخذ القطع بالحكم في الموضوع .
واما الظن فملخص القول فيه :
انه تارة يؤخذ في الموضوع على وجه الطريقية .
وأخرى يؤخذ فيه على وجه الصفتية .
وعلى التقديرين ، ربما يكون جزءا للموضوع ، وربما يكون تمامه ، وعلى التقادير قد يكون الظن معتبرا بجعل الشارع ، وقد يكون غير معتبر .
والكلام في إمكان اخذ الظن بالحكم في موضوع نفسه هو الكلام في اخذ القطع به فيه دليلا ومختارا نقضا وإبراما .
واما اخذ الظن بالحكم في موضوع حكم يخالفه كما إذا قال المولى إذا
هامش
( 1 ) الآية 97 من سورة آل عمران .