مناص عن تعلق حكم شخصي بالمجموع كما عن بعض المحققين « 1 » .
ممنوعة كما عرفت ، وفي هذا الفرض لو أراد المكلف ارتكاب المشكوك فيه ، لا محالة يشك في صدق أول الوجودات عليه ليكون حراما فيرجع فيه إلى البراءة .
واما الثاني : مثل النهي عن إكرام الفاسق ، فلان ما فيه المفسدة ، اما ان يكون ، هو جميع الوجودات أو مجموعها ، أو وجود واحد ، وعلى الأولين كيفية ورود الحكم معلومة ، وعلى الأخير لا بدَّ وان ينهى عن جميع الوجودات لئلا توجد الطبيعة في الخارج ، فان الانزجار عن الطبيعة لا يكون إلا بالانزجار عن كل فرد ، وترك جميع الأفراد فتدبر حتى لا تشتبه عليك الأمر ، وتعرف الفرق بين القسمين ، وفي هذا الفرض ان شك في وجود الموضوع يكون المرجع هو أصالة البراءة .
الرابع : ان يكون النهي المتعلق بالأفراد الخارجية ، باعتبار ان المطلوب هو الأمر البسيط المتحصل من مجموع التروك ، كما لو فرضنا ان المطلوب بالأصالة في النهي عن الصلاة في ما لا يؤكل لحمه هو وقوع الصلاة في غير ما لا يؤكل لحمه ، وفي هذا الفرض بما ان الشك يكون في المحصل ، يكون مورد القاعدة الاشتغال دون البراءة ، إلا أن يكون ذلك العنوان موجودا سابقا فإنه حينئذ لو أتى بالمشكوك فيه يشك في ارتفاعه فيستصحب بقائه ، فلا يكون إتيانه غير جائز ، إذ المفروض تعلق التكليف بالعنوان المتحصل دون المحصل وحيث إنه
هامش
( 1 ) كما هو ظاهر هداية المسترشدين ص 118 .