لاستحقاق العقاب هو المخالفة العمدية وانتفاؤها ، تارة بانتفاء كلا الجزءين ، وأخرى بانتفاء الثاني ، كما لو ارتكب الحرام عن عذر ، وثالثة بانتفاء الأول كما في المتجري ، ولكن الجزءين حاصلان في المعصية ، وعليه فالمصادفة التي هي غير اختيارية دخيلة في تحقق علة الاستحقاق وهو المخالفة لا في نفسه ، ودخل الأمر غير الاختياري في ذلك لا منع منه ، بل واقع كوجود المكلف وما شاكل ، وإنما لا يعاقب المتجري لعدم تمامية علَّة الاستحقاق .
2 - ما ادعاه جماعة : من الإجماع على أن ظان ضيق الوقت ، يكون عاصيا إذا ترك الصلاة ، ولو انكشف بقاؤه « 1 » .
ويرده مضافا إلى عدم تمامية الإجماع المزبور ، صغرى ، وكبرى .
أما الصغرى فلمخالفة جماعة .
واما الكبرى فلان المسألة عقلية ، مع أن مدرك المجمعين معلوم أو محتمل ، انه يمكن ان يكون للظن موضوعية في هذا الحكم ، بل الظاهر من جهة التعبير بالعاصي هو ذلك .
وبه يظهر ما في الدليل التالي :
3 - وهو دعوى الشيخ « 2 » ظاهرا ، في أن سالك الطريق المظنون الضرر أو مقطوعه عاص ، يجب عليه إتمام الصلاة ، ولو بعد انكشاف عدمه .
هامش
( 1 ) حكى الإجماع عن جماعة عدّة من الأعلام منهم الشيخ الأعظم في فرائد الأصول ج 1 ص 8 وأيضا في مطارح الأنظار ص 99 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 8 ( الأول : هل القطع حجة سواء صادف الواقع أم لم يصادف ) .