Skip to main content

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — Page 301

Contributors:

P.301
فالحق ان الطهارة وما يقابلها ليستا من الأمور الواقعية وإنما هما من الأحكام الشرعية مع أنه لو سلِّم كونهما منها إلا أن الكاشف عنهما لا محالة يكون الشارع وعند الشك لا بدَّ من السؤال عنهما وهذا معنى الشبهة الحكمية . الثاني : ما في الكفاية « 1 » وهو اختصاص القاعدة ببعض أبواب الفقه ، والمسألة الأصولية ما تفيد في جميع الأبواب . وفيه : ان ضابط المسألة الأصولية استنباط الحكم الشرعي منها ، واما اعتبار كونها جارية في جميع أبواب الفقه ، فمما لم يدل عليه دليل ، كيف وجملة من المسائل الأصولية تختص بأبواب خاصة ، لاحظ مسألة دلالة النهي على الفساد . الثالث : ان الطهارة والنجاسة عين التكليف ، أو منتزعتان عنه ، وعليه فالشك فيهما شك في الحكم ومورد للبراءة فقاعدة الطهارة عين البراءة ولذا لم يعد قسما برأسه . ويرده ما حققناه في مبحث الاستصحاب من أن الأحكام الوضعية ، ومنها الطهارة والنجاسة مستقلة في الجعل ، لا منتزعة من التكليف ولا عينه . والصحيح ان يقال : انها من المسائل الأصولية ، وإنما لم تذكر في علم الأصول لعدم وقوع الخلاف فيها ، لا لعدم كونها منها .
Footnote
( 1 ) كفاية الأصول ص 337 .