Skip to main content

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — Page 238

Contributors:

P.238

آية الكتمان

الثالث : مما استدل به لحجية خبر الواحد آية الكتمان وهي قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « 1 » . وتقريب الاستدلال بها ان ظاهر الآية الشريفة لأجل لعن الكاتمين ، هو حرمة الكتمان ووجوب الاظهار ، وحيث لا فائدة للاظهار سوى القبول لزم ذلك وجوب القبول مطلقا ، نظير ما ذكرناه في آية النفر . ونظير ما استدلوا لحجية اخبار المرأة عن كونها حاملا بقوله تعالى وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ « 2 » . وأجاب عن الاستدلال بها الشيخ الأعظم « 3 » بجوابين الذين أوردهما على الاستدلال بآية النفر : من عدم اطلاقها بالنسبة إلى صورة عدم حصول العلم ، لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة . ومن دلالتها على وجوب الأخبار بالحكم الواقعي ، فيجب القبول مع
Footnote
( 1 ) الآية 159 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 228 من سورة البقرة . ( 3 ) فرائد الأصول ج 1 ص 132 ، وارجع تفصيل الإيراد إلى ما ذكره في آية النفر .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — Page 238 | السيد محمد صادق الروحاني