مندفعة : بان هذين اللفظين ربما يطلقان في مقام الأخبار مثل : قولنا الأمر والنهي لا يجتمعان .
وقد يطلقان في مقام الإنشاء ومقتضى الإطلاق في المورد الأول هو الشمول لجميع الأقسام ومقتضاه في الثاني هو الحمل على النفسيين العينيين
التعينيين كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا .
واما ما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » في مقام الجواب من أن الانصراف المشار إليه لو سلم فإنما هو في صيغتهما لا في مادة الأمر والنهي ، مع ، ان الانصراف المذكور إنما هو بمقتضى مقدمات الحكمة لا بمقتضى الانصراف اللفظي أو الانسباق الإلحاقي المستند إلى الوضع .
فيرده ، ان الانصراف لو تم فإنما هو في الموردين .
فان منشأ الانصراف هو المعنى لا اللفظ كي يفرق بين الصيغة المستعملة في مقام الإنشاء ومادة الأمر أو النهي المستعملة فيه .
وادعاء اختصاص العنوان ليس مبنيا على الانسباق الحاقي ، بل على ظهور الكلام كان لذلك ، أم من جهة الإطلاق ومقدمات الحكمة .
فالصحيح في الجواب ما ذكرناه مع أن اختصاص العنوان لا يوجب اختصاص البحث بعد كون الملاك عاما .
واما الدعوى الثانية : وهي عدم جريانه في التخييريين منهما ، فلانه لا
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول ص 152 - 153 ( الخامس ) .