بالقدرة ، هذا بناء على اعتبار القدرة في الحكم الشرعي واما بناء على عدم اعتبارها فالأمر أوضح من ذلك ، إذ لا يسقط شيء منهما ، بل هما باقيان على كل تقدير .
فالمتحصّل مما ذكرناه ان هذه المسألة من المسائل الأصولية : لأنها تقع نفسها بلا ضم مسألة أخرى إليها في طريق استنباط الحكم الشرعي ، وقد مران هذا هو الملاك في كون المسألة أصولية .
هذه المسألة من المسائل العقلية
الأمر الخامس : الظاهر أن هذه المسألة من المسائل العقلية لا اللفظية ، وليس الوجه فيه ما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » من أنه لا اختصاص للنزاع في الجواز والامتناع بما إذا كان الإيجاب والتحريم باللفظ .
فإنه وان كان محل النزاع خصوص ذلك لم تكن لفظية .
فان مناط كون المسألة عقلية ، عدم كون النزاع في تحديد مدلول اللفظ وبديهي ان محل الكلام في هذه المسألة ليس ذلك كان النزاع في اجتماع الأمر والنهي المدلولين للفظ أم في الإرادة والكراهة والاعتبارات النفسانية .
بعبارة أخرى : انه وان كان محل النزاع جواز اجتماع الطلب المستفاد من الأمر والزجر المستفاد من النهي وعدمه لما كانت المسألة لفظية ، بل تكون مع
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 152 ( الرابع ) .