القسم الثاني : تقسيم المقدمة : إلى العقلية ، والشرعية ، والعادية .
والظاهر أنه لا وقع لهذا التقسيم ولا يترتب عليه ثمرة أصلا .
إذ المقدمة العقلية هي ما استحيل وجود ذي المقدمة بدونها وهي المقدمة الخارجية المتقدم بيانها ، والشرعية ، هي المتوسطة المتقدم ان نفسها من قبيل المقدمة الخارجية ، والتقيد بها من قسم المقدمة الداخلية .
واما العادية فإن أريد بها ، ما يتوقف عليه الواجب بحسب العادة ، بحيث يمكن تحقق ذي المقدمة بدونها ، الا انه جرت العادة على الاتيان بها مقدمة ، فلا مورد لتوهم دخولها في محل النزاع ، لعدم كونها مقدمة حقيقة ، وان أريد بها ما يكون التوقف عليها فعلا واقعيا الا انه لأجل عدم التمكن عادة من الاتيان بها ، فهي ترجع إلى المقدمة العقلية ، كما لا يخفى .
القسم الثالث : تقسيم المقدمة ، إلى مقدمة الوجود ، ومقدمة الوجوب ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة العلم .
اما مقدمة الوجود فلا اشكال في دخولها في محل النزاع وهي المقدمة الخارجية العقلية وهي ما يتوقف وجود المأمور به عليها عقلا .
واما مقدمة الصحة فهي المقدمة المتوسطة بين الخارجية والداخلية ، التي تقدم انها بنفسها من قسم الخارجية العقلية ، ومن حيث التقيد بها من قسم الداخلية .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 89
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٨٩