وتمام الكلام في محله « 1 » .
ما تقتضيه الأدلة الثانوية
واما مقتضى الأدلة الثانوية - فمحصّل القول فيه - انه قد استدل للقول بالاجزاء في موارد الأوامر الشرعية الظاهرية بوجوه :
أحدها : ما وقع الاستدلال به في كلمات جماعة من الأساطين ، وهو ان عدم الاجزاء في موارد الأوامر الظاهرية مستلزم للحرج نوعا ، ويكفى الحرج النوعي في نفى الحكم رأسا ، ولا يعتبر الحرج الشخصي ، وقد اثبتوا جملة من الاحكام بواسطة استلزام عدمها الحرج في الجملة ولو بالنسبة إلى جمع من الاشخاص .
والظاهر كما نبه عليه المحقق النائيني ( ره ) « 2 » ان منشأ ذلك هو تعليل بعض الأحكام الشرعية بنفي الحرج كطهارة الحديد - مع أن نجاسة الحديد لا تستلزم الحرج بالنسبة إلى جميع الاشخاص في جميع الأحوال فتخيل ان الحرج المنفى هو الحرج النوعي لا الشخصي .
ولكن يرد عليه ان الظاهر من دليل نفي الحرج من الآية الكريمة « 3 »
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول ج 4 ص 28 - 29 من الطبعة الأولى .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 204 . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 295 - 296 .
( 3 ) مَا جَعَلَ عَليكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ الآية 78 من سورة الحج .