وان كان التوقيت بدليل منفصل .
فإن كان لدليل التوقيت اطلاق فلا محالة يقيد اطلاق الدليل الأول وتكون النتيجة ثبوت الوجوب للموقت مطلقا ، ولازم ذلك ارتفاعه بمضي الوقت .
وان لم يكن له اطلاق ، وكان لدليل الواجب اطلاق فقد قال المحقق الخراساني « 1 » ان قضية اطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله .
وليس مراده ان المتيقن من القيد الثابت بدليل منفصل مجمل ، تقييد مرتبة من الطلب وهي مرتبة تأكده ، لا تقييد الطلب بجميع مراتبه ، وفي المراتب الأخر يؤخذ باطلاق دليل الواجب كما قيل .
فإنه يرد عليه ان مدلول دليل الواجب ثبوت وجوب واحد بسيط وليس هو ذا مراتب ، وقد صرح بذلك المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » في مسألة ما إذا نسخ الوجوب وشك في الاستحباب وغيره فراجع .
بل مراده ان المتيقن من دليل التوقيت هو تقييد الإطلاق في صورة التمكن من اتيان العمل في الوقت ، اما العاجز فاطلاق الدليل بالنسبة إليه بلا مقيد فيؤخذ به ويثبت وجوب القضاء في حقه بالاطلاق ثم يلحق به المتمكن العاصي ، بضميمة عدم الفصل ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 144 .
( 2 ) راجع كفاية الأصول ص 139 - 140 ( فصل : إذا نسخ الوجوب ) .