الواجب المعلق كما عليه المحقق النائيني ( ره ) وعلى كل تقدير يجب حفظ القدرة عليه في وقته لئلا يفوت .
إذ العقل كما يستقل بقبح تفويت الواجب الفعلي كذلك يستقل بقبح تفويت الملاك الملزم في ظرفه ، وعليه فحيث ان اتيان المهم فعلا يوجب تفويت ملاك الأهم في ظرفه فلا يجوز ، فيكون وجوب حفظ القدرة عليه في زمانه الذي يحكم به العقل معجِّزا للمكلف بالإضافة إلى امتثال المهم بالفعل .
وعلى الجملة العقل الحاكم بالتقديم لا يفرق بين الموردين ، فلو فرضنا انه دار الامر بين حفظ مال المؤمن في يوم الخميس ، أو حفظ نفسه في يوم الجمعة يكون الثاني مقدما .
الثاني : ما إذا كان أحدهما محتمل الأهمية ، فيكون هو المقدم وقد مر في الأمر الثالث الذي قدمناه على مسألة الترتب ما هو الوجه في ذلك ، فراجع .
الثالث : ما إذا لم يكن أحدهما أهم ولا محتمل الأهمية فهل يكون السبق زمانا موجبا للترجيح أم لا ؟ فلو فرضنا ان ظالما حكم بقتل إنسان في يوم الخميس وإنسان آخر ، في يوم الجمعة ويقبل شفاعة المكلف اما في يوم الخميس أو يوم الجمعة ، فهل يكون ذلك من المرجحات أم لا ؟
فقد بنى المحقق النائيني ( ره ) « 1 » ذلك على القول بأن التخيير بين المتزاحمين المتساويين ، هل يكون عقليا ، أم يكون شرعيا ؟ إذ على الأول حيث إن مبناه
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول للنائيني ج 1 ص 337 ( المقدمة الأولى ) .