على ترك الآخر .
فالمتحصل مما ذكرناه أمران :
الأول : انه يمكن الجواب عن الإشكال بالالتزام بالترتب في مقام الجعل .
الثاني : إنكار استحقاق العقاب فتدبر فإنه نافع .
التنبيه الثاني والثالث
التنبيه الثاني : لا فرق في إمكان الترتب ، ووقوعه بين كون شرط الامر بالمهم عصيان الامر بالأهم ، أو ما هو معلول له ، فلو حرمت الإقامة في محل ، فعصى المكلف وأقام يتوجه إليه خطاب الصوم ، والصلاة تماما .
فعلى القول بأن قصد الإقامة قاطع للسفر موضوعا ، يكون الامر بالصوم ، والصلاة تماما معلقا على الحضر المعلول لعصيان النهي عن الإقامة ، وقد مر تفصيل القول فيه .
التنبيه الثالث : انه كما يمكن الترتب بين الخطابين من طرف واحد ، يمكن الترتب بينهما من طرفين ، كما في مثل اجلس في المسجد في الساعة الخاصة ان لم تقرأ القرآن ، واقرأ القرآن ان لم تجلس فيه في تلك الساعة ، وما ذكرناه من البرهان لامكانه ، وهو عدم لزوم الطلبين كذلك طلب الجمع بين الضدين وعدم محذور آخر ، يقتضي الإمكان في الترتب من الجانبين .
وبما ذكرناه يظهر التنافي بين كلمات الشيخ الأعظم ( ره ) حيث إنه في آخر مسألة البراءة والاشتغال في جواب الشيخ الكبير المصحح لصحة عمل الجاهل المقصر في مسألتي الجهر والاخفات والقصر والإتمام مع استحقاق العقاب على
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 329
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٢٩