واستمراره إلى آخر أزمنة امتثال الامر بالصلاة .
إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم أن تنقيح القول بالبحث في مقامين :
الأول : في أدلة إمكان الترتب .
الثاني : في بيان ما قيل في وجه الاستحالة .
اما المقام الأول : فأدلة الإمكان نوعان : الدليل الإني : والدليل اللمِّي .
الدليل الإني لإمكان الترتب
فالكلام أولًا في الدليل الإنِّي : وملخص القول فيه انه يشهد بإمكانه ، مضافا إلى شهادة الوجدان وقوعه في العرفيات كثيرا من دون ان يتجاوز الآمر عن الامر بالأهم وطلبه حقيقة ولاكون الامر بالمهم إرشادا إلى محبوبيته .
ووقوعه في الشرعيات وهو أقوى الدليل على امكانه فلاحظ .
1 ما لو حرمت الإقامة على المسافر من أول الفجر إلى زوال الشمس وعصى المكلف هذا الخطاب وأقام ، فلا اشكال في أنه يجب عليه الصوم ويكون مخاطبا به ، ولا ينطبق ذلك الا على الترتب إذ في الآن الأول من الفجر توجه إليه كل من خطاب ، لا تقم ، وصم على تقدير الإقامة ، وعصيان الخطاب الأول مترتبا ففي حال الإقامة يجب عليه الصوم مع حرمة الإقامة ، وهذا المثال عين القول بالترتب الذي هو عنوان كلام القوم ، على القول بأن الإقامة قاطعة لحكم السفر لا لموضوعه ، فإنه يكون خطاب الصوم مترتبا على عصيان خطاب الإقامة بلا توسط شيء
كترتب خطاب المهم على عصيان خطاب الأهم .