الثالث : ان يكون دخل القيد المتعذر في المصلحة المترتبة على الواجب مختصا بحال الاختيار ، ولازم ذلك عدم وجوب القضاء .
الرابع : ان يكون في المأمور به الاختياري مصلحة واحدة ، ويكون القيد المتعذر دخيلا فيها حتى في حال الاضطرار ، وحينئذٍ ، ان لم تترتب على الفاقد مصلحة أصلا ، فلازمه عدم وجوب الفاقد ، وان ترتبت عليه مصلحة أخرى غير تلك المصلحة ، ان لم يكن استيفائها مانعا عن استيفاء تلك المصلحة يجب القضاء ، والا فلا .
وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات القوم في المقام .
وبعد ما عرفت من أنه في مقام الثبوت يمكن ان يكون القضاء واجبا ، ويمكن ان لا يكون كذلك .
يقع الكلام فيما ، تقتضيه الأدلة والأصول في مقام الاثبات .
والكلام في هذا المقام يقع أولًا في مقتضى الأدلة .
وقد استدل للاجزاء : باطلاق دليل المأمور به الاضطراري .
وفيه انه إن أريد بذلك ان الإطلاق يقتضي كون المأمور به الاضطراري وافيا بالمصلحة المترتبة على المأمور به الاختياري .
فيرد عليه : ان الامر لا يصلح الا لاثبات كون الفعل الاضطراري وافيا بجميع ما دعى المولى إلى هذا الامر لا كونه وافيا بمصلحة الفعل الاختياري .
وان أريد به ان مقتضى اطلاقه عدم وجوب الفعل الاختياري بعد الاتيان به .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٨