المهم فاسدا ، إذا كان عبادة بناءً على ما سيأتي من أن النهي عن العبادة يوجب الفساد ، وعلى القول بعدم الاقتضاء يقع صحيحا إذ المقتضي للفساد هو النهي ولا نهي على الفرض .
وقد أورد على هذه الثمرة بإيرادين متقابلين :
الأول : ما عن الشيخ البهائي ( قدِّس سره ) « 1 » من بطلان العبادة مطلقا حتى على القول بعدم اقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضده : مستندا إلى أن الفساد لا يحتاج إلى النهي بل يكفي فيه عدم الامر ، ولا شبهة في أن الامر بالشيء يقتضي عدم الامر بضده لاستحالة تعلق الامر بالضدين معا فلو كانت العبادة المضادة غير مأمور بها فلا محالة تقع فاسدة .
ثانيهما : ما عن جماعة منهم المحقق النائيني ( ره ) « 2 » وهو صحة العبادة على القولين ، بناءً على ما هو الحق عندهم من كفاية الملاك والمحبوبية الذاتية في صحة العبادة ، وان لم يؤمر بها لأجل المزاحمة .
اما على القول بعدم الاقتضاء ، فواضح لوجود المقتضي للصحة وعدم المانع .
واما بناءً على القول بالاقتضاء ، فلان العبادة حينئذ وان كانت منهيا عنها
هامش
( 1 ) كما هو الظاهر في كتابه الرسالة الاثنا عشرية ص 55 الناشر مكتبة آية اللّه المرعشي النجفي 1409 ه . ق . قم .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 262 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 21 - 22 عند قوله : « وأورد عليه بأنه اما ان يعتبر في صحة العبادة . . . الخ » .