الرابع : نفي المقدمية من الطرفين ، اختاره جماعة من المحققين والأساطين « 1 » .
الخامس : التفصيل بين الضد الموجود والمعدوم ، والالتزام بمقدمية عدم الأول لوجود الضد الآخر وعدم مقدمية عدم الثاني لوجوده .
وبعبارة أخرى فرقوا بين الرفع والدفع والتزموا بمقدمية العدم في الأول دون الثاني ، وهو الذي اختاره المحقق الخوانساري « 2 » ونسب إلى الشيخ الأعظم ( ره ) « 3 » .
اما القول الأول : فهو دور واضح كما سيمر عليك ، ولازمه مقدمية الشيء لنفسه ، وتقدمه على نفسه وفساده من الوضوح بمكان .
واما القول الثاني : فقد استدلوا له : بأنه لا ريب في أن العلة باجزائها مقدمة على المعلول والعلة مركبة من اجزاء ثلاثة .
المقتضي ، وهو الذي يترشح منه المقتضي والمعلول كالنار بالإضافة إلى الاحراق . والشرط ، وهو الذي يصحح فاعلية المقتضي كالمماسة . وعدم المنافي ، وهو الذي له دخل في فعلية تأثير المقتضي كعدم الرطوبة ، وحيث إن الضدين متمانعان فكل منهما مانع من الآخر ، فعدمه من اجزاء علة الآخر ومقدمة له .
هامش
( 1 ) نسبه المحقق الرشتي في بدائع الأفكار ص 372 إلى جمع من المحققين ومنهم سلطان العلماء وهو مختار سلطان العلماء في حاشيته على المعالم ( حاشية السلطان ) ص 284 - 285 .
( 2 ) حكاه عنه في مطارح الانظار ص 108 / وفي أجود التقريرات ج 1 ص 259 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 17 .
( 3 ) كما هو ظاهر كلامه في مطارح الأنظار بعد مناقشة الأقوال ص 112 - 113 .