الواجب النفسي أصلي ، ووجوب الغيري تبعي .
والمحقق الخراساني حيث جعل الأصلي بالمعنى الثاني - أي الملتفت إليه استقلالا - مقابلا وقسيما للتبعي بالمعنى الثالث أي المراد بالإرادة
المترشحة ، التزم بجريان القسمين في الواجبات الغيريَّة دون النفسية ، وبما ذكرناه عرفت عدم التقابل بينهما ، وان الواجب الغيري لا يعقل كونه ، أصليا بالمعنى الأخير .
وبالجملة ، هذا التقسيم باللحاظين الأولين لا يترتب عليه ثمرة ، وباللحاظ الأخير يرجع إلى التقسيم السابق .
قال في الكفاية « 1 » إذا كان الواجب التبعي ما لم يتعلق به إرادة مستقلة فإذا شك في واجب انه أصلي أو تبعي فبأصالة عدم تعلق إرادة مستقلة به يثبت انه تبعي انتهى .
وأورد عليه المحقق الأصفهاني « 2 » بأن معنى عدم استقلالية الإرادة لو كان نشوها عن إرادة أخرى وترشحها منها فالأصلية موافقة للأصل إذ الترشح من إرادة أخرى أمر وجودي مسبوق بالعدم ، والاستقلال على هذا أمر عدمي ، وهو عدم نشوها عن إرادة أخرى .
وفيه ان الموضوع إذا قيد بأمر عدمي فإن كان ذلك هو عدم الاتصاف يجري الأصل فيه فإذا كان الجزء الآخر محرزا بالوجدان أو بالأصل يترتب عليه الأثر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 123 .
( 2 ) نهاية الدراية ج 1 ص 410 ( تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي ) .