واما الموردان اللذان ذكرهما القوم فليس شيء منهما من هذا الباب .
اما المورد الأول : وهو جواز إعادة الصلاة - جماعة - فملخص القول فيه ان مفاد نصوصها استحباب الإعادة في نفسها فيكون كل فرد امتثالا لامر غير ما يكون الآخر امتثالا له . والذي دعى القوم إلى الالتزام بأنه تدل على جواز تبديل الامتثال انما هو تضمن تلك النصوص لجمل ثلاث .
إحداها : قوله ( ع ) يحسب له أفضلهما وأتمهما . كما في مرسل الفقيه .
الثانية : قوله ( ع ) يختار اللّه أحبهما إليه . كما في خبر أبى بصير .
الثالثة : قوله ( ع ) فمن صلى وحده ثم وجد جماعة ، يصلى معهم ويجعلها الفريضة كما في خبري حفص البختري وهشام وغيرهما .
ولكن شيئا منها لا يدل على ذلك .
اما الأولى : فلان الظاهر من المرسل المتضمن لها وروده في الصلاة مع المخالفين ، فيكون نظير طائفة من نصوص الإعادة الدالة على إعادة الصلاة مع المخالفين ، وفي بعضها انها تحسب له بأربع وعشرين صلاة ، وفي بعضها انها تحسب له خمس وعشرون درجة ، وفي بعضها ، انه يجعلها تسبيحا ، والمراد به كما في خير آخر انه ذكر محض ، وفي بعضها ، قوله ( ع ) أراهم ان اسجد ولا اسجد .
ولا ريب في أن تلك الطائفة من النصوص المصرح في بعضها بعدم الاتيان بها بعنوان الصلاتية ، أجنبية عن تبديل الامتثال .
فالمراد من الجملة المتقدمة - هو المراد - بما في بعضها انها تحسب له بأربع وعشرين صلاة ، والشاهد على كون المرسل من هذه النصوص ارسالها بعد ما
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 23
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣