الغيري في الحقيقة قصد لذلك الامر النفسي .
وأورد عليه بايرادات :
الأول : ان ذلك لا يتم في التيمم لعدم كونه مستحبا نفسيا .
وفيه : ما حققناه في الجزء الثاني من فقه الصادق « 1 » ، من أنه مستحب نفسي أيضا كالغسل والوضوء .
الثاني : ان الامر النفسي الاستحبابي يزول وينعدم عند عروض
الوجوب الغيري .
وفيه : انه بناءً على ما هو الحق من أن الفارق بين الندب والوجوب ، وليس الا ان الأول رخص في ترك ما تعتلق به ، والثاني لم يرخص فيه ، لا معنى لانعدام الامر الاستحبابي ، بل لو عرض الوجوب يتبدل الترخيص في الترك بعدم الترخيص فيه ، فلا تنافى بين كونها محكومة بحكم واحد ذي ملاكين أحدهما يقتضي المنع من الترك والآخر لا يقتضيه ، وبما : ان المقرب هو ذات الطلب لا بقيد انه مما رخص في تركه ، فيصح الاتيان بها حال كونها مقدمة لغاية واجبة إذا قصد التقرب بالامر الاستحبابي النفسي .
مع أن دعوى « 2 » بقاء الاستحباب النفسي حتى بناءً على كون الفارق بين
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 1 ص 212 وج 3 ص 23 وج 18 ص 416 من الطبعة الثانية .
( 2 ) الظاهر أن هذا مبنى المحقق النائيني في المسألة في أجود التقريرات ج 1 ص 180 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 261 .