فتحصل : ان ما أفاده في الفصول « 1 » من اختصاص الواجب المعلق بما يتوقف حصوله على امر غير مقدور ، حق . ولا يرد عليه ما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » .
ثم إنه قد عرفت ان الذي أوجب تصدي الأصحاب لتقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز هو ما ثبت من الشرع من وجوب بعض المقدمات قبل وقت الواجب الظاهر كونه قيدا للوجوب ، مثل الغسل في صوم شهر رمضان ، ومثل تحصيل الزاد والراحلة بعد الاستطاعة قبل مجيء موسم الحج وما شاكل .
والمحقق الخراساني أفاد انه يمكن التفصي عن هذه العويصة بغير التعلق بالتعليق .
مراده انه يمكن إثبات فعلية الوجوب بنحو آخر ، وهو إرجاع القيد إلى الهيئة بنحو الشرط المتأخر فيكون الوجوب فعليا فتحب مقدماته ، ولا يلزم الالتزام بالواجب التعليقي .
ولكن قد عرفت ان الالتزام بالشرط المتأخر في المقام وحده من دون الالتزام بالواجب المعلق لا يكفي : فإنه لو لم يرجع القيد إلى المادة كان الواجب فعليا منجزا كالوجوب .
وقد أورد على صاحب الفصول والشيخ بإيرادين آخرين غير ما مر
هامش
( 1 ) الفصول الغروية ص 80 ( تمهيد مقال لتوضيح حال ) قوله وما حققناه يتبين لك الفرق . . . الخ .
( 2 ) كما يظهر من كلامه في كفاية الأصول ص 103 عند قوله ثم لاوجه لتخصيص المعلق .