يجزى عن امره عقلا سواء أكان امرا واقعيا أو اضطراريا أم ظاهريا لاستقلال العقل بذلك .
وهو كما افاده ، ولذلك ليس فيه نزاع يعتد به وان نسب الخلاف إلى أبى هاشم وعبد الجبار « 1 » .
والوجه فيه ان الامر انما يكون ، عن داع ، وعن مصلحة مترتبة على المأمور به ، وعلى ذلك ، فعدم سقوط الامر بعد الاتيان بالمأمور به ، ان كان لعدم حصول الغرض والمصلحة ، فهو خلف إذ المفروض وفائه به ، وكون الامر ناشئا من ذلك ، وان كان مع فرض حصوله ، فهو محال .
وان كان لوجود غرض غير الغرض الحاصل من المأتي به أولًا ، فلازمه الامر بفردين لا بفرد واحد .
وان كان لحدوث غرض بعد استيفاء ذلك الغرض ، فلازمه حدوث امر جديد لا بقاء الأول : فبقاء الامر بعد وجود المأمور به غير معقول ، ووجود الخلاف في المسألة غير ثابت وعلى تقديره فهو محجوج بما عرفت .
عدم جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر
وبهذا البيان يظهر ان الامتثال عقيب الامتثال غير معقول ، ولكن قد يتوهم
هامش
( 1 ) كما عن حواشي المشكيني ج 2 ص 226 .