وهذا التقسيم في نفسه وان كان متينا ، وله وجه وجيه ، إذ القيد الدخيل في الواجب أو الوجوب على اقسام .
1 - ما يكون دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة كزوال الشمس بالإضافة إلى صلاة الظهرين .
2 - ما يكون دخيلا في حصول المصلحة مع كونه اختياريا كالطهارة بالإضافة إلى الصلاة .
3 - ما يكون دخيلا في حصول المصلحة مع كونه غير اختياري ، كالأيام المخصوصة المجعولة وقتا للحج ، فإن الحج يتصف بالمصلحة من أول زمان الاستطاعة ، أو من أول اشهر الحج أي من أول شوال ، أو من حين خروج الرفقة الا ان حصول المصلحة بفعل الحج متوقف على مجيء وقته .
وفي القسم الأول لا مناص عن جعل الوجوب مشروطا كما تقدم .
وفي القسم الثاني جعله مطلقا وايجاب ايجاد القيد .
وفي القسم الثالث جعل الوجوب حاليا والواجب استقباليا على فرض
معقولية المعلق كما ستعرف .
الا ان الذي صار لتقسيم صاحب الفصول ، هو ما رأى في الفقه واجبات يكون ظرفها في ما بعد ، ومع ذلك تجب مقدماتها قبل زمانها ، منها : ان الفقهاء افتوا بلزوم المقدمات الوجودية للحج قبل وقت الحج .
ومنها : افتاؤهم بوجوب غسل الجنابة قبل الفجر ليلة الصيام .
ومنها : غير ذلك من الموارد ، ومن البديهي انه لا يتصور أن تكون المقدمات
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٤٠