لمعناها في نفس الامر ، ولكن قد مر انه بمراحل عن الواقع .
فالمتحصل ان شيئا مما ذكر لامتناع كون القيد للهيئة لا يتم فهو امر ممكن .
واما المورد الثاني وهو لزوم كون القيد راجعا إلى المادة .
فقد استدل له : بأن العاقل إذا توجه إلى شيء ، والتفت إليه ، فاما ان يتعلق طلبه به ، أو لا يتعلق به طلبه أصلا ، لا كلام على الثاني ، وعلى الأول ، فاما ان يكون ذاك الشيء مورداً لطلبه وامره مطلقا على اختلاف طواريه ، أو على تقدير خاص وذاك التقدير ، تارة يكون من الأمور الاختيارية ، وأخرى لا يكون كذلك ، وما كان من الأمور الاختيارية ، قد يكون مأخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف ، وقد لا يكون على اختلاف الاغراض الداعية إلى طلبه والامر به من غير فرق في ذلك بين القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ، والقول بعدم التبعية انتهى ما نقله
المحقق الخراساني « 1 » عن التقريرات « 2 » .
وأجاب عنه هو ( قدِّس سره ) - بما حاصله « 3 » - ان هناك شقا آخر ، لم يتعرض له الشيخ وهو ان يكون المقتضي للطلب ، موجودا ، بمعنى وجود المصلحة في الفعل ، وكونه موافقا للغرض ، ولكن لأجل وجود المانع عن الطلب فعلا قبل حصول ذلك الامر ، ليس للمولى ذلك ، بل يتعين عليه ان يبعث نحوه معلقا ، ويطلبه استقبالا على تقدير شرط متوقع الحصول الموجب لارتفاع المانع .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 96 .
( 2 ) مطارح الأنظار ص 25 ( عند قوله بل التحقيق . . . )
( 3 ) كفاية الأصول ص 97 .