عقاب على تركه وهو ظاهر .
وأمّا الجزء أو الحدّ الذي في وسط المسافة فلا يمكن حصول العبد فيه في هذا الآن مع فرض سكونه في الزمان السابق كما حسبه هذا القائل ، فلا يصحّ التكليف به ولا استحقاق العقاب على تركه على زعمه .
لا يقال فرض السكون في الزمان السابق على هذا الآن بمنزلة فرض عدم الحصول في هذا الآن في الحد الذي في وسط المسافة ، والامتناع الناشئ من فرض عدم المأمور به امتناع لا حق لا يضر صحة الأمر به ولا استحقاق العقاب على تركه وهو الظاهر .
لأنا نقول : هب أن فرض السكون في الزّمان الّذي ينتهي إلى هذا الآن كذلك .
لكن نقول : ظاهر أن السّكون في النّصف الأوّل مثلا في ذلك الزمان ليس بعينه السّكون في هذا الآن وعدم الحصول في الحدّ الّذي هو في وسط المسافة الّذي هو بإزاء الآن ، بل إنّما يستلزمه ويستلزم امتناع الحصول في هذا الحدّ مع أنّه سابق عليه بالزّمان ، فعلى رأي هذا القائل لا يصحّ التكليف به ولا استحقاق العقاب على تركه وكلامنا في هذا السكون .
وأمّا الثّالث فقد ظهر بطلانه أيضا ، إذ يلزم أن لا يكون العبد مخالفا للأمر بعد الآن الّذي هو الحدّ المشترك حتّى ينتهي هذا الزّمان الّذي هو محلّ الفعل المذكور وهو باطل بالظاهر .
وللجواب عن هذا الإيراد الأخير مجال أحلناه على أهل الكمال .
فإن قلت : قد ظهر بما ذكرت جواز استحقاق العقاب على الترك في موسم
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 93
مساهمون: المحقق الخوانساري
ص٩٣