بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قال القوشجي في شرح التجريد : الجوهر إمّا مفارق عن المادّة في ذاته وفعله وهو العقل ، أو مفارق في ذاته دون فعله وهو النفس ، أو مقارن للمادّة فإمّا أن يكون محلّا لجوهر آخر وهو المادّة .
أقول : وفي جعل المادّة من أقسام المقارن للمادّة نوع حزازة . . . وكذا في استعمال المادّة قبل أن يخرج من التقسيم [ حزازة ] . . . أو يكون حالّا في جوهر آخر وهو الصورة أو ما يتركب منهما وهو الجسم . . . « 1 »
وقال الدواني في الحاشية : لم يستقيم [ هذا التقسيم ] .
قال المحقّق الخوانساري : قوله : في الحاشية لم يستقم . إلخ .
بيانه : أنّه إذا لم يكن مقارنة الجوهر من خواصّ الجسم وحملنا المفارق والمقارن الواقعين في التقسيم على المفارق عن جوهر آخر والمقارن له لم يستقم التقسيم .
أمّا أوّلا : فلأنّ قولهم حينئذ أنّ العقل والنفس مفارق لم يعلم تصحيحه لجواز أن يكون مقارنين بهذا المعنى .
وأمّا ثانيا : فلانتقاض قولهم : إنّ المقارن المركّب من الحالّ والمحلّ منحصر في الجسم لجواز أن يكون جوهرا آخر كما ذكره الإمام أو حصرهم
هامش
( 1 ) شرح التجريد ص 184 ، الطبع الحجري .