تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

[ في جواب شبهة اجتماع الظن ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هو القدير إذا كان أكثر أهل بلد مسلما وبعضه كافرا ، وعلمنا بذلك ولكن لم نعلمهما بأعيانهما ، فحينئذ كلّ من نراه من أهل تلك البلدة نظنّ أنّه مسلم بناء على أنّ الظنّ تابع للأعمّ الأغلب ، مع أنّا نعلم قطعا أنّ بعضه كافر وعلى هذا يظنّ ورود شبهة ( ومن هذا ينشأ شبهة خ ) : هي أنّ من المعلوم قطعا أنّ ظنّ الإسلام مضادّ ليقين الكفر فلا يجوز أن يجتمعا في محلّ واحد لكن في الصورة المفروضة يلزم اجتماعهما . بيانه : أنّ كلّ واحد من أهل البلد قد تعلّق به ظنّ الإسلام بلا شبهة ونعلم قطعا أيضا أنّ بعض أهل البلد كافر ، وذلك البعض لا يخرج في الواقع عن تلك الافراد ، فكلّ من تعلّق به ذلك اليقين في الواقع قد اجتمع فيه ظنّ الإسلام ويقين الكفر . هذا خلف . والجواب بأنّ اليقين تعلّق بكفر أحدهم لا على التعيين والظنّ تعلّق بإسلام المعينين غير صحيح إذ المتيقّن أيضا معيّن ، إذ لا معنى لكفر الغير المعيّن وهو ظاهر . والصواب في الجواب أن يقال : لا شكّ أنّ ملاحظة شيء واحد بعناوين مختلفة قد تصير سببا لاختلاف الحكم عليه ، فيجوز أن نتصوّر شيئا بعنوان ونحكم عليه بالكفر يقينا مثلا ونتصوّره بعنوان آخر ونحكم عليه بالإسلام ظنّا ، ففي الصورة المفروضة إذا تصوّرنا الفرد الذي هو كافر في الواقع بعنوان بعض