تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ اعلم أنّ الإجماع الذي يدّعي أصحابنا ]

إمّا أن يكون في زمان الغيبة أو في زمان حضور الأئمّة عليهم السلام فإن كان في زمان الغيبة ، أي يدّعون أنّ الإجماع وقع في زمان الغيبة ، فالتمسّك بمثل هذا الإجماع مشكل ، إذ بعد ما فرض أنّا علمنا أو ظننا أنّ جميع العلماء الإماميّة ذهبوا إلى قول فلا حجّة فيه ، لأنّ العبرة عندنا بقول المعصوم فقول جميع العلماء مع الخلوّ عن المعصوم لا حجّة فيه ، وما يقال إنّه حينئذ يجب على المعصوم أن يظهر القول بخلاف ما أجمعوا عليه لو كان باطلا ، فلمّا لم يظهر ظهر أنّه حق ليس ممّا لا يخلو عن المناقشة سيّما إذا كانت في جملة روايات أصحابنا رواية بخلاف ما أجمعوا عليه ، إذ لا فرق . بين أن يكون إظهار الخلاف على تقدير وجوبه بعنوان أنّه قول فقيه وإن لم يعلم أنّه المعصوم ، إذ لم يقل القائلون بوجوب الإظهار حينئذ أنّه يجب على الإمام أن يظهر القول بالخلاف مع تعريفه نفسه للناس ، بل يقولون إنّه يكفي أن يظهر القول وإن لم يعلم العلماء أنّه الإمام عليه السلام . وبين أن يكون الخلاف مدلولا عليه بالرواية الموجودة في أحاديث أصحابنا . ولا يخفى أنّه على هذا لا يبعد القول أيضا بأنّ قول الفقيه المعلوم النسب أيضا يكفي في ظهور الخلاف ، فتدبّر .