ثمّ إذا كانت النسبة بين العشرة والاثنين مثلا فهاهنا العدد ما فيه الاختلاف بالنسبة إلى العددين وإنّما عرض لأحد العددين الكثرة الإضافية مقولة بالتشكيك بالنسبة إلى العددين ، إذ لم يعرض للاثنين كثرة إضافية ، وأمّا إذا كانت النسبة بين العشرة والتسعة مثلا فالكثرة الحقيقية ، يعني العدد ما فيه الاختلاف بالنسبة إلى المعدودين دون العددين ، والكثرة الإضافية ما فيه الاختلاف بالنسبة إلى العددين ، إذ كما أنّ للعشرة كثرة إضافيّة ، فكذلك للتسعة كثرة إضافية بالنسبة إلى ما تحتها من الأعداد ، ثمّ الكثرة الإضافية في العشرة والتسعة يمكن اعتبارها على وجهين : أحدهما مطلقا والثاني بالنسبة إلى عدد معيّن ، كالثلاثة مثلا .
وعلى الأوّل كان اختلاف العددين في الكثرة الإضافية باعتبار أنّ حصص الطبيعة في العشرة أكثر منها في التسعة إذ للعشرة كثرة إضافية بالنسبة إلى ما تحت التسعة بالنسبة إليها أيضا ، وللتسعة كثرة اضافيّة بالنسبة إلى ما تحتها حسب .
وعلى الثاني كان اختلاف العددين في الكثرة الإضافية المخصوصة بالنسبة إلى الثلاثة باعتبار أنّ كثرة العشرة بالقياس إلى الثلاثة أزيد من كثرة التسعة بالقياس إليها .
ومنها : أن يكون المقدار الحاصل في أحد الفردين أكبر من المقدار الحاصل في الفرد الآخر ، فالمقدار مقول بالتشكيك بالنسبة إليهما وهو ما فيه الاختلاف ، إذ أحد الجسمين موصوف بالمقدار الموصوف بالكبر الإضافي بالنسبة إلى المقدار الآخر الموصوف بالصغر الإضافي ، والجسمان موصوفان بالكبر والصغر الإضافيين أيضا بالعرض ، فأحد المقدارين كبير بالنسبة إلى المقدار الآخر لا في كونه مقدارا ، والكبر الإضافي أيضا يختلف بالتشكيك بالنسبة إلى المقدارين إذا اعتبر نسبتهما إلى ثالث على قياس ما قلناه في الكثرة
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 198
مساهمون: المحقق الخوانساري
ص١٩٨