الأزيد أيضا كونه بتلك الحيثيّة إلّا انّ الأمثال المنتزعة في الأشدّ ليست أجزاء متباينة في الوجود ولا في الوضع بخلاف المنتزعة في الأزيد ؛ فإنّها متباينة في الوجود أو في الوضع أو فيهما معا « 1 » ، فالتفاوت بين العارضين بالذات بمعنى انّ أحدهما أزيد وأشد من الآخر لا بمعنى أن يحقق الجنس كالسواد في هذا المثال في أحدهما أزيد أو أشد .
إذا تيقّنت ذلك ظهر لك اندفاع الايرادين فتدبّر تعلم .
وزيادة تحقيق التشكيك بحيث يندفع عنه وجوه التشكيك أنّ هاهنا مقامين :
أحدهما : انّ الذاتيات لا تقبل التشكيك ، وقد مرّ دليله .
والثاني : انّ الاشدّ والأضعف والأزيد والأنقص مختلفان بالماهيّة . ودليله انّ ذلك الاختلاف ليس بالشخص فقط إذ في كلّ مرتبة من مراتب الشدّة والضعف يمكن تحقق اشخاص كثيرة . وبعد ذلك فكون ذلك الامتياز بالعوارض أو بالذاتيات حكمه حكم سائر الحقائق التي يحكم باختلافها نوعا ، فانّ الاحتمال قائم فيها والأمر غير مشتبه على ذوي الحدس الصائب .
إذا تمهّد هذا فالنقض بالذراع والذراعين .
ان أورد في المقام الأول فلا يتوجّه إلّا إذا ثبت انّ مقدارية أحدهما أزيد من الآخر ودونه خرط القتاد ، بل أحدهما أزيد من الآخر لا مقداريته كما قال الشيخ في قاطيقورياس الشفاء في فصل خواص الكمّ بعد ما حقّق ان لا تضادّ فيه : وكذلك ليس في طبيعته تضعّف واشتداد ولا تنقص وازدياد ولست أعني
هامش
( 1 ) كالخطوط المستقيمة الغير المتداخلة . منه .