فيلزم تعلق التكليف بالطهارة كتعلقه بالصلاة . » انتهى كلامه . « 1 »
ولا يذهب عليك أنّ ما أورده على الجواب الذي ذكره بعضهم وهو العلامة التفتازاني مذكور بتمامه في « حاشية مولانا ميرزا جان على شرح المختصر » ، لكن بوجه لا يرد عليه ما يرد على هذا القائل هاهنا من أنّ ما أورده من قوله : « وأيضا الكلام إلى قوله : وقوله » ليس بوارد لأنّ مراد المجيب من الأمر الآخر في قوله وإنما يصحّ لو لم يكن شرط إلى آخره . هو الحكم بالشرطية لأنّه على زعمه حكم بالوجوب وهو ظاهر كما يظهر من النظر فيه . هذا .
ثمّ إنّ ما أجاب به عن أصل الاستدلال فهو كلام حق لا يعتريه شبهة وقد تفطّنا به في سالف الزمان .
وما ذكره من الدفع مدفوع أمّا أوّلا : فبما عرفت من عدم تمامية الدليل على وجوب الأسباب .
وأمّا ثانيا : فبأن يقال : إنّه لا بدّ في المثال المفروض على تقدير القول بوجوب الشرط أيضا من القول بوجوب أمر آخر غير الطهارة وطبيعة الصلاة ، إذ لو كان الواجب منحصرا فيهما لزم أن تبرأ الذّمة عند الإتيان بهما وإن كانت الطهارة متأخرة عن الصلاة وهو ظاهر ، ويلزم أنّه لو أتى بالمشروط فقط لبرئت الذّمة من الأمر به وإن كانت مشغولة بالأمر بالشرط والحال أنّه ليس كذلك ، وحينئذ نقول : ذلك الأمر إمّا أن يكون أمرا صادرا عن المكلف باختياره مباشرة أو لا بل يكون أمرا توليديا صادرا عن المكلف باعتبار صدور سببه إذ لا مخرج عنهما .
هامش
( 1 ) راجع ص 67 - 69 .