تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
حقيقة ، وما ذكره المورد لا يوجب تحقق ذلك المعنى بالنسبة إلى جميع الأفعال وهو ظاهر ، نعم ، إنّما يرد على دليل القوم كما أشرنا إليه . ثمّ قال في رسالته : « واعلم أنّ القائلين بأنّ إيجاب المسبب يستلزم إيجاب السبب دون الشرط طردوا الحكم في التحريم فقالوا : إنّ تحريم المسبب يستلزم تحريم السبب ، والدليل الذي ذكره الأكثر من انّ وجود المسبب عند وجود السبب ضروري جار في التحريم والدليل الذي أفدناه أيضا جار فيه . إذا عرفت هذا فاعلم أنّه يلزم من ذلك وجوب الشرط أيضا كما أشرنا إليه سابقا فالقول بالفصل تحكم . فإن قلت : لعل مرادهم أنّ تحريم المسبب الوجودي يستلزم تحريم سببه الوجودي لا مطلقا فلا يجري في عدم الشرط والمشروط . قلت : هذا التخصيص غير موجود في كلامهم ولا يساعده دليلهم لاشتراكه ومع ذلك يدفعه التحقيق ( التخصيص خ ل ) لأنّ خلاصة التحقيق الذي ذكرنا أنّ متعلق القدرة حقيقة الأمر الذي يباشره المكلف دون الأمر التوليدي ، فإذا كان حصول الأمر منحصرا في التوليد كان التكليف متعلقا بسببه إيجابا وتحريما ، وإذا كان حصوله بالتوليد تارة وبالمباشرة أخرى كان التكليف متعلقا بأحد الأمرين تخييرا في الإيجاب وبانتفائهما جميعا في التحريم سواء كان وجوديا أو عدميا ، ولما كان تحصيل السبب عين تحصيل المسبب توليدا لا جرم يسري القبح من المسبب إليه ، فعدم المشروط لما كان قبيحا وحصوله قد يكون بطريق التوليد من عدم الشرط لا جرم يسري القبح من عدم المشروط إلى عدم الشرط