Skip to main content

رسائل المحقق الكلباسى — Page 500

Contributors:

P.500
البراءة لا العمل باستصحاب البراءة ومما ذكرنا ان الأظهر فيما لو شك في اشتراط الوجوب بشيء لا اشتراط الواجب كما هو أحد اقسام الشك في المكلف به القول بالعمل بأصل البراءة كما عن بعض وما عن بعض من البناء على الوجوب بملاحظة ان مقتضى اصالة العدم عدم اشتراط الوجوب فيتاتى الوجوب وان كان الوجوب مخالف الأصل البراءة لأن الشك في الوجوب مسبّب عن الشك في الاشتراط والأصل الجاري في الشك السّببى مقدّم علي الأصل الجاري في الشك المسبّبى يتطرق عليه الكلام بان مدرك أصل العدم بناء على اعتباره انما هو طريقة العقلاء ولا شك ان طريقة العقلاء في الفرض المذكور لا تكون جارية علي الاحتياط بالفعل في مورد من الموارد ولو كانت جارية على الاحتياط بالترك ونظير المقام انه لو كان الحكم الثابت في الزمان الاوّل معلّلا وبعلّة انتفى العلّة في الزمان الثاني يجري الاستصحاب ولا يتم اصالة العدم بعد اعتبارها لان مدرك أصل العدم انما هو طريقة العقلاء وهي لا تجري فيما يجرى فيه الاستصحاب بل بنى العضدي الخلاف في اعتبار الاستصحاب علي كفاية علة الحدوث في البقاء ولزوم استناد البقاء إلى علّة أخرى غير علة الحدوث ومن ذلك ما لو شك في زوال الاسكار عن الخمر بعد تعليل الحرمة بالاسكار وكذا ما لو أحيا شخص أرضا ثم صار الأرض مواتا وأحياها شخص آخر وكذا ما لو بذل المشترى الأرش للبائع بعد الغبن وكذا ما لو انهدم المسكن المستأجر فسارع المالك إلى تعميره بحيث لم يفت على المستأجر شيء وتفصيل الكلام موكول إلى ما حرّرناه في محلّه وبعد ما مرّ أقول انه يمكن ان يكون يقال إنه لو شك في اشتراط الذبح بشيء فالشك في الزّمان الاوّل ولا مجال فيه لجريان الاستصحاب فلا بدّ من البناء علي اصالة العدم بناء على اعتبارها نظير ان الشك في الشرطية في باب العبادات يجرى في الزمان الاوّل ولا مجال فيه لجريان الاستصحاب فلا بد من البناء على حكومة أصل البراءة وعلى ذلك المنوال الحال في الشك في الشرطية في باب العقود لكن يمكن ان يقال إن الشك في باب العقود وكذا الشك في باب الذبح انما هو في الواقعيّة والثانوية مأخوذة فيه فيتّحد مورد أصل العدم والاستصحاب فلا عبرة بأصل العدم بخلاف العبادات فان الشك في الشرطية فيها انما هو في الزّمان الاوّل ولا شائبة فيها من الثانوية ولذا يقدم أصل البراءة على الاستصحاب
رسائل المحقق الكلباسى — Page 500 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي