المسألة الأولى : جواز الجمع بين قصد القراءة والدعاء
( الاجتزاء بالقراءة مع إرادة المعنى من اللفظ )
مسألة : اختلف الأصحاب ، في أنّه هل يجوز الجمع في قراءة القرآن ، الواجبة في الصّلاة بين قصد القراءة وقصد الدّعاء ، ومثاله ، أن يقصد عند قراءة قوله تعالى :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
جزء الفاتحة إنشاء الدّعاء بهذا الكلام ، أم لا ؟ وكذا عند قراءة قوله تعالى :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
بقصد كونه جزءاً للقراءة ، اظهار الخضوع والعبوديّة بهذا اللّفظ ، إلى غير ذلك .
القول الأول
فذهب جماعة ، منهم العلّامة قدس سره في التّذكرة ، على ما حكاه الأستاذ العلّامة قدس سره عنهم إلى عدم الجواز « 1 » .
القول الثاني
وذهب آخرون منهم الشّهيد قدس سره في الذّكرى « 2 » ، إلى الجواز ، والّذي اختاره شيخنا الأستاذ العلّامة دام ظلّه ، الأوّل .
هامش
( 1 ) تذكرة 3 : 162 .
( 2 ) الذكرى : 194 ط ق .