المعتبر « 1 » : لو تطهّر من آنية الذهب والفضّة ، لم يبطل وضوئه ولا غسله ؛ لأنّ انتزاع الماء ليس جزء الطّهارة ، بل لا يحصل الشروع فيها إلّا بعده ، فلا يكون له اثر في بطلان الطهارة انتهى كلامه . رفع مقامه .
وهو كما ترى يقرب استدلالهم للصحّة في إناء المغصوب في الفرض وعن العلّامة في محكيّ المنتهى « 2 » الحكم بالبطلان وتبعه جمع من تأخّر منهم العلّامة الطباطبائي في منظومته « 3 » وفقيه عصره في كشف الغطاء « 4 » وشيخنا الأجلّ الأفقه في عصره في الجواهر « 5 » .
قال في الكشف بعد جملة كلام له في حكم الأواني ، ما هذا لفظه : وكما يحرم الأكل والشرب منها كذلك يحرم مطلق استعمالها ، ولو توضّأ رامساً لعضوه ، أو اغتسل مرتمساً في غسله ، أو تناول بيده ، أو بآلةٍ من أحدهما بطل ما فعل ، ولو أخرجه بقصد التفريع ثم غسل فلا باس . انتهى كلامه رفع مقامه .
كلام صاحب الجواهر في المقام وفرق مورد المسألة عن الغضب وقال : شيخنا الاجل في الجواهر ، بعد نقل ما عرفته عن كاشف اللّثام وتضعيفه ، ما هذا لفظه : « بل التحقيق انّ الاكل والطّهارة ونحوهما من الآتية استعمال لها بنفس افعال الطّهارة وبالمضغ والازدراد لا مجرّد النقل كما يشهد لذلك ملاحظة العرف ، ومن هنا
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 456 .
( 2 ) المنتهى 3 : 325 .
( 3 ) المنظومة : 60 .
( 4 ) كشف الغطاء 2 : 393 .
( 5 ) جواهر الكلام 6 : 332 .