بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 »
الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين ، ربّ « 2 » وفّقني وأيّدني « 3 » وسدّدني وارشدني وانفعني وجميع المؤمنين .
مسألة :
الاستصحاب عبارة عن الحكم باستمرار أمر كان يقيني الحصول في وقت أو حال ، ومشكوك البقاء بعد ذلك الوقت ، أو الحال ؛ وهو على قسمين :
الأوّل : استصحاب متعلّق الحكم الشرعي ، أي الأمور الخارجة عنه الّتي لها مدخل في ثبوته ، مثل : عدم نقل اللفظ عن معنى ، ومثل : عدم التزكية في العدميات ، ووجود الرطوبة في الثوب الواقع على النجس الذي وجد يابسا ، ومثل : بقاء المعنى اللغوي على حاله في الوجوديّات .
الثاني : استصحاب نفس الحكم الشرعي ؛ وهو على ضربين :
الأوّل : ان يثبت به حكم شرعيّ لموضوع معلوم ، مثل : إنّا لا ندري أنّ المذي المعلوم الوقوع ناقض للوضوء أم لا ؟ فنقول : قبل وقوعه كان متطهّرا يقينا ؛ فالطهارة مستصحبة ، فالمذي ليس بناقض شرعا ، ومثل ذلك : وجدان الماء حين الصلاة للمتيمّم الفاقد له ، فيحكم بعدم ناقضيّته للتيمّم شرعا .
هامش
( 1 ) في ج بعد البسملة : ( وبه نستمد ونستعين ) .
( 2 ) في الف : ( يا رب ) .
( 3 ) لم ترد ( وأيدني ) ، في : ب .