تدخل الأخبار - وإن كانت آحادا - في باب المعلوم ، فيكون ملحقة بالمتواترة « 1 » .
وإذا عريت أخبار آحاد من قرينة منها ، ولم يعارضها خبر آخر فإنّه يجب العمل بها أيضا ، إذا لم تعرف « 2 » فتاوى الطائفة بخلافها .
وإن عارضها خبر فليعمل على أعدل الرواة ، فإن تساويا في العدالة فليعمل على أكثرها ، وإن كانوا سواء في العدد أيضا نظر ، فإن أمكن العمل على أحد الخبرين على الإطلاق وعلى الآخر على وجه دون وجه فليعمل عليه ، ولا يطرح أحدهما .
وإن كان العمل بهما ممكنا ولأحدهما تأويل على بعض الوجوه ، ويعضده خبر فليعمل عليه دون ما لا يشهد له خبر .
وإن تحاذيا ولا شاهد لأحدهما كان العامل مخيّرا ؛ فليعمل على أيّهما شاء .
فان عمل عامل بهذا وعامل بذلك فكلاهما غير مخطئ ؛ لأنّه كإجماع « 3 » على صحتهما ، حتّى لم يكن على إبطال أحدهما ولا على صحّة الآخر إجماع ، فجميع الأخبار لا يخرج من هذه الأقسام « 4 » .
فصل [ في الخبر الواحد المروي عن المخالف ]
واعلم ! أنّ أصحابنا لا يرون العمل بخبر الواحد الّذي يروونه مخالفونا في
هامش
( 1 ) في ب ، ج : ( بالمتواتر ) .
( 2 ) في ج : ( يعرف ) .
( 3 ) في ب ، ج : ( كالإجماع ) .
( 4 ) الاستبصار : 1 / 3 - 5 .