إذا عرفت هذا فاعلم ! أنّه إن وقع إجماع مركّب فلا يجوز الخروج عنه قطعا ؛ بأن يقول مثلا : الماء القليل ينفعل بالعذرة دون الميتة أو دون روث الخنزير ، وإذا لم يتحقّق إجماع مركّب ، فإن كان الفقهاء على قولين ؛ مثلا : بأنّ كل فرقة منهم تتمسّك بحديث - مثلا - فيجوز للمجتهد إحداث القول الثالث ، ولا مانع حينئذ منه أصلا .
واختلافات الفقهاء بإحداثهم الأقوال الحادثة من هذا القبيل ، ويجوز الاختلافات في تحقّق الإجماع المركّب ، ومن يعتقد الحقّ لا يخرج عن القولين ، ومن لا يعتقد يخرج ، وكذلك حال الزائد عن القولين في جميع ما ذكرت .
واللّه هو العالم بحقائق الأحكام ، وصلى اللّه على محمّد وآله الكرام .
* * *
الرسائل الأصولية — صفحة 307
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٣٠٧