عن الفضل بن شاذان كونه قائلا بالإجماع « 1 » ؟
وأمّا فقهاؤنا الّذين بعد الفضل بن شاذان والكليني - رحمة اللّه عليهم - في كتبهم « 2 » الفقهية والاستدلالية والاصوليّة ، بل الأخباريّة أيضا مملوءة من الإجماع والتمسّك به ، ونسبوا إلى الشيعة اتّفاقهم على القول بحجيّته وتحقّقه « 3 » ، ونسبوا الخلاف فيهما إلى العامّة « 4 » ، والعامّة أيضا في كتبهم نسبوا إلى الشيعة اتّفاقهم عليهما « 5 » وعلى إمكان التحقّق وإمكان العلم ، وأنّ الخلاف في الأمور المذكورة منحصر في العامّة .
بل لو تتبّعت كتب المتكلّمين والفقهاء من أصحاب الأئمة عليهم السّلام لوجدت أنّ التمسّك بالإجماع ليس من مخترعات الفضل بن شاذان والكليني - رحمة اللّه عليهما - ومن بعدهما من فقهائنا ، بل هؤلاء أيضا كان طريقتهم التمسّك به وكان يظهر لك حقيقة ما نسبه العامّة والخاصّة إلى الشيعة ، بل وجدنا من الأئمة عليهم السّلام التمسّك به في مقام الإرشاد ، فلاحظ « 6 » تجد .
بل لو تأمّلت فيما ذكرناه سابقا لم يبق لك شبهة وريبة أصلا .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 105 ذيل الحديث 8 ، ونقل فيه عن الفضل بن شاذان - بعد ذكر حكم ميراث الإخوة والأخوات من الأب ( إذا لم يكن إخوة وأخوات للأب والأم ) - وقال بعده :
( وهذا مجمع عليه ) .
( 2 ) في ب : ( فكتبهم ) بدلا من ( في كتبهم ) .
( 3 ) الذريعة في أصول الشريعة : 2 / 603 ؛ قال : ( فقال أكثر المتكلمين وجميع الفقهاء : إنّ إجماع أمّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم حجّة ) . ومعالم الأصول : 172 .
( 4 ) الذريعة للسيد المرتضى : 2 / 604 .
( 5 ) المحصول للفخر الرازي : 4 / 101 .
( 6 ) الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 و 122 الحديث 333376 .