الأعاظم والأجلّة بنسبتهم إلى متابعة « 1 » أهل السنّة وأبي حنيفة ؟ وغيرها من الأمور السخيفة ، وأدخلوا أنفسهم بين العلماء ، وآراءهم في الآراء ، مع أنّهم لا يعرفون الهرّ من البرّ ، مهّدوا لأنفسهم قواعد مضحكة ، ويفتون بفتاوى ركيكة يدّعون أنّهم أخباريّون ، ولو أنّكم اطّلعتم على فتاويهم وقواعدهم لتنفّرتم عنهم ، وحذرتم منهم ، ووجدتم إيّاهم لا هم منكم ، ولا أنتم منهم .
وبالجملة ؛ ما الوجه في جميع ما ذكر ، وأمثالها ؟ مع أنّ المجتهد لا يجد من نفسه العلم بالصدور عن المعصوم عليه السّلام ، أو الجزم في الدلالة ، بل الذي يجد هو الظن ، أيجوّز عاقل أنّه يكذب وأنّه يحصل له العلم والجزم إلّا أنّه ينكره عنادا ؟ ! حاشاهم وحاشا العاقل ! ، بل وحاشا الجاهل أيضا عن هذا التجويز .
وأيضا هو مطمئن في العمل بأمثال هذه الظنون - على ما صرّح به - ويقول :
الطريق وإن كان ظنّيا إلّا أنّ الحكم قطعي ، ويقول : الظن ليس بحجّة ما لم يستند إلى علم ، وهذا دأبه « 2 » ، ويظهر من استدلاله .
وبالجملة ؛ لا شبهة في ذلك ، أعندك شبهة في هذا ؟ حاشاه وحاشاك !
مع أنّه إذا لم يكن مطمئنّا في العمل بها فالطعن عليه أنّه لم لم يسلك مسلك الزنادقة والمزدكيّة ، بأن يطرح « 3 » الأحكام الفقهيّة ويترك العمل بها ، ويرفع اليد عن العمل ؟ ! أو من أنّه لم لم يجعل على نفسه التكليف بما لا يطاق والحرج ؟ ولا يطعن بسبب هذين جاهل - فضلا عن غيره - مع أنّه غير مطمئنّ بهما ، لو لم نقل بقطعيّة فسادهما عنده ، فكيف يعمل بغير علم ؟ !
هامش
( 1 ) لم ترد : ( متابعة ) في ج ، ه ، و .
( 2 ) في الحجرية : ( رأيه ) .
( 3 ) في الحجرية ، ج : ( يترك ) .