لا تكون ناقصة . . . إلى أن قال : وهذا يدلّك على أنّ واضع الحديث عامي « 1 » بعيد من العلماء رحمهم اللّه وحاشا أئمة الهدى عليهم السّلام ممّا أضافه إليهم الجاهلون وعزاه إليهم المفترون واللّه المستعان .
فهذه الأحاديث الثلاثة مع شذوذها واضطراب سندها وطعن العلماء في رواتها هي التي يعتمدها أصحاب العدد المتعلقون بالنقل وقد بيّنا ضعف التعلق بها ) « 2 » انتهى ما أوردناه عن الرسالة .
وفيه فوائد كثيرة شريفة ينبغي أن لا يغفل عنها ، بل يغنيهم ما ذكرنا . فإنّ الرسالة نادرة الوجود .
على أنّا نقول ربّما يكون الحديث صحيحا عند المشايخ الثلاثة بأجمعهم بل وعند غيرهم من الأجلّة أيضا ومع ذلك يطعن عليه من أجلّة القدماء طعنا لا يلائمه التوجيه أصلا .
[ فائدة مهمّة في سهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ]
فمن ذلك حديث سهو النبي الذي رواه الكليني « 3 » ، والصدوق رحمهما اللّه « 4 » مع مبالغته في تصحيحه كما يظهر من « الفقيه » وإصراره فيه وتشنيعه على من تأمّل فيه ، وكذا شيخه ابن الوليد « 5 » ، والشيخ رحمه اللّه بعد أن أورد الرواية المتضمّنة لأن
هامش
( 1 ) في المصدر : ( عامي عقل ) .
( 2 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 42 - جوابات أهل الموصل في الرؤية والعدد - / 19 - 25 .
( 3 ) الكافي : 3 / 355 الحديث 1 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 233 الحديث 1031 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 235 ذيل الحديث 1031 .