الشهرة المعتبرة على فرض أن تكون أصلها من الرجال أو له دخل فيها « 1 » ، من جهة كونها بحيث تحصل للمحصّلين عادة من دون حاجة إلى استماع أو « 2 » اطلاع يستغني « 3 » لعلميّة الأحاديث عن ذينك الاستماع والاطلاع ، أو أنّ بعد تحقق الشهرة لا حاجة إلى الرجال ولا مضايقة في كون أصلها منه ، أو له مدخليّة فيها ، إلى غير ذلك من أمثال التوجيهات .
اللّهم إلّا أن يكون مراده نفي الحاجة على الطريقة المشهورة بين المتأخّرين من المجتهدين ، فلا يضرّ المقام ، مضافا إلى أنّه لا نسلّم أنّه يحصل من القرائن القطع بوثاقتهم بحيث يقطع بعدم السهو عنهم والغلط في روايتهم .
وما ذكره الأستاذ - من أنّه بملاحظة حال الراوي وجلالته يحصل العلم العادي بعدمهما - إن كان مراده - سلمه اللّه - أنّه يجوز أن يحصل العلم فلا كلام ، بل لعلّه لا نتكلم معه أيضا لو يدّعي ظهور الحصول .
إنّما الكلام في دعوى القطع بحصول العلم ، ولو يدّعي أنّه يحصل « 4 » له العلم فلا كلام معه غير ما أشرنا إليه من أنّ دعوى العلم واليقين حصن حصين ، مع أنّه كيف يرضى منصف بأنّه في أمثال هذه الأزمان يحصل العلم بملاحظة جلالة صاحب الأصل بأنّه لا يصدر منه سهو ولا غلط أصلا في أصوله ؟ ولا في واحد من روايات تلك الأصول من جهة الجلالة والوثاقة وهو مطّلع بما أشرنا إليه ، وقد سبق .
ولا أقلّ يلاحظ أنّ أمثال هذه الأجلّة كانوا يروون خمسين ألف حديث
هامش
( 1 ) في الف ، ب ، ج ، و : ( فيه ) .
( 2 ) في ج : ( و ) .
( 3 ) في الحجرية ، و : ( ليستغني ) .
( 4 ) في الف ، ب ، و : ( حصل ) .