وكثير منهم مجهول الحال « 1 » .
وقال الفاضل المحقق الشيخ سليمان البحراني في معراجه : ( كون الرجل ذا كتاب لا يخرجه عن وصف الجهالة ، إلّا عند من لا يعتدّ به ) « 2 » انتهى .
وبعض منهم يصرّحون : بأنّ له أصلا ومع ذلك يقولون كذّاب متّهم ، كما أشرنا إليه .
وكثير من الأجلّة لا يحصل سوى الظنّ بوثاقته ، ومع ذلك فهو من الرجال ، ألا ترى أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى مع جلالة قدره وغاية اشتهاره كيف نقل الثقاة ، مثل الكليني رحمه اللّه والكشي « 3 » ، وغيرهما « 4 » أنّه أخفى النص على إمامة الهادي عليه السّلام وجحده من جهة الحميّة الجاهلية .
وربّما تؤمي عبارة النجاشي إلى تكذيبه في بعض المواقع « 5 » ، كما أشرنا إليه في تعليقاتنا على رجال الميرزا « 6 » .
فمع ما ذكر كيف يبقى للإنسان اليقين بأنّه لا يرضى بالافتراء أبدا وفي حال من الأحوال ؟ ! نعم في الظنّ ذلك ، ولعلّك لو تتبّعت الرجال وجدت نظائر كثيرة لما قلناه .
ومنه ما هو في ترجمة أحمد بن محمّد المذكور من أنّه لا يروي عن ابن محبوب ؛ يعني الحسن الجليل النبيل من أجل أنّ أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في
هامش
( 1 ) انظر تنقيح المقال للمامقاني : 1 / 46 - 69 .
( 2 ) معراج أهل الكمال : غير مطبوع .
( 3 ) الكليني في الكافي : 324 الحديث 2 ، ولم يوجد في رجال الكشي في ترجمته : 2 / 799 .
( 4 ) الارشاد للمفيد : 2 / 300 .
( 5 ) لاحظ رجال النجاشي : 25 .
( 6 ) تعليقات على منهج المقال : 46 و 47 .