فأعطيه ، ومَن يستغفرني فأغفر له . « 1 »
وفي الحديث تساؤلات :
أوّلًا : أنّ ربّنا هو الغفور الرحيم ، وهو القائل عزّ من قائل : (
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
) . « 2 »
والقائل تبارك وتعالى : (
أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
) . « 3 »
والقائل سبحانه : (
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
) . « 4 » إلى غير ذلك من الآيات التي تكشف عن سعة رحمته لعموم مغفرته .
كما أنّه سبحانه وعد عباده بأنّه يستجيب دعاء من دعاه ويقول : (
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
) « 5 » ، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على قُرب المغفرة من المستغفرين ، والإجابة من اللّه سبحانه للسائلين آناء الليل والنهار فأي حاجة إلى نزول الرب الجليل من عرشه الكريم في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا وندائه بقوله : « مَن يدعوني فاستجيب له » .
ثانياً : تعالى ربّنا عن النزول والصعود والمجيء والذهاب والحركة والانتقال
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 8 / 71 ، باب الدعاء نصف الليل من كتاب الدعوات ؛ وأخرجه مسلم في صحيحه : 2 / 175 ، باب الترغيب في الدعاء من كتاب الصلاة عن أبي عبد اللّه الأغر وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة .
( 2 ) . المائدة : 39 .
( 3 ) . المائدة : 74 .
( 4 ) . الزمر : 53 .
( 5 ) . غافر : 60 .