خطبه 140
خرده گرفتن بر عيبها ( 1 - 2 )
« و إنّما ينبغي لأهل العصمة و المصنوع إليهم في السّلامة أن يرحموا أهل الذّنوب و المعصية و يكون الشّكر هو الغالب عليهم و الحاجز لهم عنهم فكيف بالعائب الّذي عاب أخاه و عيّره ببلواه أما ذكر موضع ستر اللّه عليه من ذنوبه ممّا هو أعظم من الذّنب الّذي عابه به و كيف يذمّه بذنب قد ركب مثله فإن لم يكن ركب ذلك الذّنب بعينه فقد عصى اللّه فيما سواه ممّا هو أعظم منه ( 1 ) و ايم اللّه لئن لم يكن عصاه في الكبير و عصاه في الصّغير لجراءته على عيب النّاس أكبر يا عبد اللّه لا تعجل في عيب أحد بذنبه فلعلّه مغفور له و لا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلّك معذّب عليه فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه و ليكن الشّكر شاغلا له على معافاته ممّا ابتلي به غيره . ( 2 ) »