قد عرفت انه لم يجعل أحد من الفقهاء من أسباب الضمان الضرر ، إلّا إذا دخل تحت عنوان الاتلاف ويرجع إليه قوله ( ص ) في صحيح الكناني ومثله من أضرّ بشيء في طريق المسلمين فهو له ضامن .
وكيف كان فهذا الوجه أبعد الاحتمالات فدار الأمر بين الوجوه الأخر والمتعيّن هو الوجه الأول لان إرادة النهي من النفي بعيد لا يصار إليه إلّا بعد تعذّر النفي ، هذا مضافا بأن النص والفتوى يخالف هذا المعنى فان في قضية سمرة وكذلك البعير لا يناسب كون لا ضرر واردا لمجرد الحرمة ، والمراجع إلى كلمات العلماء بانّهم استدلوا به لنفي الحكم الوضعي وجعلوه حاكما على أدلة الأحكام .
وكذلك لا يمكن إرادة نفي الحكم بلسان نفي الموضوع بأن يكون النفي واردا باعتبار الأثر لما ظهر ان النفي الوارد بلحاظ الأثر على قسمين ، قسم منه يصح أن يعبّر عنه بنفي الحكم بلسان نفي الموضوع وهو السلب البسيط المتعلق على ما كان ذا حكم جوائز مع كونه عنوانا اختياريا ، وقوله ( ص ) : لا ضرر وان كان نفيا بسيطا والضرر وان كان عنوانا اختياريا ، إلّا ان حكمه السابق حيث لم يكن إباحة بل كان اما تحريميا وأما قبيحا على ما يستقل به العقل فإرادة نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ينتج ضدّ المقصود
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار — صفحة 70
مساهمون: السيد مهدى الموسوى الكماري
ص٧٠