تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وعلى هذا فلو لم يكن ابقاء النفي على حقيقته لعدم كون المنفي صالحا لأن تناله يد الجعل لا باعتبار نفس النفي ولا باعتبار المنفي وعدم كونه ذا حكم لا بنفس عنوانه ولا لكونه مندرجا لولا النفي تحت عموم أو اطلاق . فإذا كان عنوانا اختياريا صالحا لتعلق التكليف به تعيّن بمقتضى السياق حمل الجملة على الجملة الطلبية وجعل النفي في قوّة النهي تارة تحريما كقوله ( ص ) : ( لا غش بين المسلمين ) « 1 » وأخرى تنزيهيا كقوله ( ص ) : ( لا هجر بين المسلمين فوق ثلاثة أيام ) « 2 » من دون رعاية عناية في اللفظ ولا تقدير في الكلمة لان مقام الشارعية يقتضي الحمل على الطلب فان حال الجملة المتضمنة لنسبة المصدر أو اسم المصدر إلى الفاعل هو حال فعل المضارع بعينه وكما أن فعل المضارع يحمل على الطلب إذا لم تورد حكاية عن تلبّس الفاعل بمبدإ الاشتقاق فكذلك حال المصدر واسم المصدر من دون اضمار ولا تجوّز وعناية ونحو ذلك ، والسرّ في ذلك انّ مناط تمحّض الأمر والنهي للانشاء هو كونهما موضوعين لايقاع التلبس بالمبدأ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، المجلد : 2 ، صفحة : 208 - 211 ، كتاب التجارة . ( 2 ) الكافي للكليني ، المجلد : 2 ، صفحة : 344 .
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار — صفحة 65 | السيد مهدى الموسوى الكماري