الواحد والجعلين ، ولا بين التقييد لحاظيّا أو بالنتيجة .
وما قيل : - كما يدور في ألسنتهم قدّس اللّه أسرارهم - من الالتزام بالرفع الواقعي ، بالنظر إلى الأحكام المنسيّة في مثل حديث الرفع ، بالنظر إلى جملة ( رفع النسيان ) كالالتزام بالرفع الواقعي بالنظر إلى الأحكام المجهولة بالنظر إلى جملة ( ما لا يعلمون ) .
ممنوع : لأنّه التزام بالأمر المستحيل بالذات ، وأنّ ما يستفاد من أخبار أئمّتنا عليهم السّلام من أنّ أحكام اللّه مشترك بين العالمين بها وبين الجاهلين بها ، ليس أمرا تعبّديّا حتّى لا يتعدّى عن مواردها - أعني العلم والجهل - بل هو أمر عقلي قد أرشدت إليه تلك الأخبار ، وهو أمر مطّرد في موارد التذكّر والنسيان والغفلة والالتفات أيضا ، فعليك بالمراجعة والتأمّل ، ومن اللّه التوفيق .
* * * الجهة السادسة : لا معنى لإعادة الصلاة إلّا إيجاد طبيعتها مرّة أخرى بعد إيجادها الأوّل ، وهذه الإعادة لغو لا حاجة إليها لا محالة فيما فرض تماميّة إيجادها وانطباقها على ما أمر به ، ويحتاج إليها فيما فرض نقصها وعدم انطباقها عليه ، إلّا فيما فرض علّية ذلك الناقص لسقوط الأمر المتعلّق بالصلاة بنحو عرفت فيما مرّ .
وقد عرفت أنّ الصحيحة دالّة على تلك العلّية ، فيما فرض النقص من غير ناحية الخمسة ، وعدمها فيما فرض النقص من ناحيتها .
وعليه ، فلا فرق في موارد العقد الأوّل من الصحيحة ، بين الخلل الناشئ من ناحية تكبيرة الافتتاح زيادة أو نقيصة ، وبين الخلل الناشئ من ناحية غيرها من
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 408
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٤٠٨