لفوات الرّكن .
وإن كان سجدة واحدة ، قضاها منفردة ، لفوات محلّ تداركها في الأثناء .
واستدلّ صاحب « المدارك » على ذلك بعدّة أدلّة :
منها : إطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة ابن سنان :
« إذا نسيت شيئا من الصّلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ، فاقض الذي فاتك سهوا » .
بناء على ظهورها في فرض النسيان ، ما دام هو في الصّلاة ، وفرض التذكّر فيما بعد الفراغ عنها بالتسليمة ، وظهور ( القضاء ) في القضاء المصطلح ؛ أعني التدارك خارج العمل .
ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام :
« في الرّجل يفرغ من صلاته ، وقد نسي التشهّد حتّى ينصرف ؟
فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهّد ، وإلّا طلب مكانا نظيفا فتشهّد فيه » .
بناء على ظهورها في القضاء المصطلح ، كما هو ظاهر تخصيص التدارك بنفس التشهّد من دون التعرّض لتجديد ما يترتّب عليه ؛ أعني التسليمة .
ومنها : الاستدلال بقوله عليه السّلام في صحيحة حكم ابن حكيم ، قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ينسى في صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها ، ثمّ يذكر بعد ذلك ؟
قال : يقضي ذلك بعينه .
فقلت : أيعيد الصلاة ؟ فقال : لا » .
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 39
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٣٩